ابن حزم
507
جمهرة أنساب العرب
والثاني اسمه إلياقيم ، أحرق التوراة بالجملة . وابن أحد ذينك الأخوين وهو يهويا المسمّى يخنيا ( 1 ) بن الياقيم المذكور ، ملك أيضا . ودبّر الرياسة قبل أن ينعقد الملك في بني إسرائيل من بنى يهوذا : كالب بن يوفنا ( 2 ) وابن أخيه عثنيال بن كناز ( 3 ) بن يوفنا . وذكر بنو إسرائيل أن كان من بنى يهوذا من الأنبياء : ذبوراء ( 4 ) ، امرأة لها زوج وعاموص الداودىّ وأخوه إشعياء الداودىّ وزكرياء بن يهوياذاع ويؤاب ابن صرويا ( 5 ) ( وهى أمه ، واسم أبيه : يثرا ( 6 ) ) ومريم بنت عمران ، أمّ عيسى رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - . ومن كل سبط ذكروا أنّه كانت فيه نبوة ، إلَّا سبط غاد وأشار ( 7 ) فلم نجد فيهم نبوة بعد الذين نبّئوا من كل سبط أيّام موسى - عليه السلام - وليس على ظهر الأرض يهودىّ إلَّا من ولد يهوذا وبنيامين ولاوى وباد سائر الأسباط . فقبل انقطاع دولتهم ببيت المقدس ، نقلهم سنحاريب ملك الموصل إلى بلاد الجزيرة فدخلوا في الأمم ، إلَّا أنه لا يحفظ منهم أحد نسبه موصولا ، إلَّا بعض بنى داود فقط ، على ما ذكرنا من فساد وصلهم لذلك النسب . ويعرف اللَّاويون أنّهم من بنى لاوى فقط ، والهارونيون أنّهم من ولد هارون - عليه السلام - فقط ، بلا شكّ ، لأنّ التوقيف عليهم يتكرّر كلّ يوم سبت . وتقول النصارى ، على اختلاف أناجيلهم في ذلك : إنّ يوسف النجّار هو ابن يعقوب بن متان ( 8 ) بن ألعزار بن أليوث ( 9 ) بن أخيم بن صدوق بن أزور ( 10 ) بن الياقيم بن أبيوث ( 11 ) بن زربّابيل ( الذي ولى أمورهم في رجوعهم إلى بيت المقدس ) بن
--> ( 1 ) في أخبار الأيام الأول 3 : 16 : « يكنيا » . ( 2 ) وفي أخبار الأيام الأول 4 : 15 : « كالب بن يفنة » . ( 3 ) في أخبار الأيام وكذا في القضاة 3 : 9 : « عثنيئيل بن قناز » . ( 4 ) هي في القضاة 4 : 4 : « دبورة » وهي زوجة « الفيدوت » . ( 5 ) في الأيام الأول 2 : 16 : « يوآب بن صروية » . ( 6 ) في صموئيل الثاني 17 : 25 وأخبار الأيام الأول 2 : 17 : « يثر » ، وانه زوج ابيجايل أخت صروبة . ( 7 ) انظر ص 504 حاسية ( 5 ) . ( 8 ) صوابه ما أثبت من إنجيل متى 1 : 15 . ( 9 ) وفي إنجيل متى 1 : 14 - 15 : « اليود » . ( 10 ) في الإنجيل : « عازور » . ( 11 ) في الإنجيل : « ابيهود » .